الشيخ يوسف الخراساني الحائري

56

مدارك العروة

ولكن الحق هو الأول لما تقدم . * المتن : ( مسألة - 3 ) إذا لم يكن عنده الا ماء مشكوك إطلاقه وإضافته ولم يتيقن انه كان في السابق مطلقا يتيمم للصلاة ونحوها ، والأولى الجمع بين التيمم والوضوء به ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) هل يكفي التيمم في المقام بلا حاجة إلى الوضوء أم لا يكفي بل اللازم هو الجمع بين الوضوء بالمشكوك والتيمم ؟ وجهان ، وجه الثاني - وهو الجمع بينهما - هو ان التردد في المائع بين كونه مطلقا ومضافا يستلزم العلم الإجمالي بوجوب الوضوء أو التيمم ، ومقتضاه هو الاحتياط . ووجه الأول - وهو الاكتفاء بالتيمم فقط - هو انحلال العلم الإجمالي بواسطة جريان أصالة عدم وجدان الماء ، فيثبت وجوب التيمم لحصول شرطه وهو عدم الوجدان بواسطة الأصل المحرز . نعم قد يرد الإشكال بأن أصالة عدم الوجدان إنما تجري مع اليقين بفقد الماء قبل الابتلاء بالمشكوك لا مطلقا - فتأمل . ففي صورة عدم جريان الأصل يكون الجمع بينهما متعينا . * المتن : ( مسألة - 4 ) إذا علم إجمالا أن هذا الماء إما نجس أو مضاف يجوز شربه ولكن لا يجوز التوضي به ، وكذا إذا علم أنه إما مضاف أو مغصوب ، وإذا علم أنه إما نجس أو مغصوب فلا يجوز شربه أيضا كما لا يجوز التوضي به ، والقول بأنه يجوز التوضي به ضعيف جدا ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) جواز شربه تكليفا لقاعدة الطهارة ، وعدم الجواز وضعا للعلم الإجمالي بفوات الشرط إما الطهارة أو الإطلاق ، وكذا الحكم في دوران الأمر بين الإضافة والغصب ، وأما دورانه بين النجاسة والغصب فلا يجوز الشرب تكليفا ووضعا للعلم بالحرمة وإن كان موجبها مرددا ، والقول بجواز التوضي به ضعيف . أما وجه الجواز هو عدم منجزية العلم الإجمالي مع عدم اتحاد سنخ التكليف كما عن الحدائق . وأما وجه الضعف فعدم الفرق بين الاتحاد سنخا أو عدمه في منجزية العلم الإجمالي عقلا - فتدبر . * المتن : ( مسألة - 5 ) لو أريق أحد الإنائين المشتبهين من حيث النجاسة والغصبية لا يجوز التوضي بالاخر وإن زال العلم الإجمالي ، ولو أريق أحد المشتبهين